محمد بن سلامة القضاعي
177
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
مصيري . أو ماذا يهجم عليه ( 1 ) عند البلاغ مسيري . وارى نفسي تخاتلني . ( 2 ) وأيامي تخادعني وقد خفقت فوق رأسي أجنحة الموت . ورمتني من قريب أعين الفوت . فما عذري وقد أوجس ( 2 ) في مسامعي رافع الصوت . لقد رجوت ممن البسني بين الاحياء ثوب عافيته . ان لا يعريني منه بين الأموات بجود رأفته . ولقد رجوت حين تولاني باقي حياتي بإحسانه . ان يسعفني عند وفاتي بغفرانه . يا أنيس كل غريب آنس في القبر وحشتي . ويا ثاني كل وحيد ارحم في القبر وحدتي . يا عالم السر واخفى . ويا كاشف الضر والبلوى . كيف نظرك لي ( 4 ) من بين ساكني الثرى . وكيف صنعك بي في دار الوحشة والبلى . قد كنت بي لطيفا أيام حياة الدنيا يا أفضل المنعمين في آلائه ( 5 )
--> ( 1 ) ماذا يهجم عليه أي ماذا ينتهي إليه ( 2 ) تخاتلني أي تخادعني ( 3 ) وقد أوجس الخ أي أخطر في مسامعي من عالي صوته ما انحط به حولي وجاشت له نفسي ( 4 ) كيف نظرك لي الخ أي انظر لي بعين الرحمة من بين ساكني الثرى يا خير الناظرين وآنسني في دار الوحشة والبلى يا أنيس المنقطعين وأمان الخائفين ( 5 ) في آلائه أي في نعمه